الشهادة، و يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، بينما يقاتل غيرهم سمعة وحبا للظهور ونخوة أو عن أحساهم.
والفرق بين المتدينين وغيرهم، هو أن المتدينين يتمنون الشهادة، ولم أجد غيرهم يتمناها. كما أن جميع المتدينين أظهروا شجاعة فائقة في القتال، وتطوع الذين كان بالإمكان بقاؤهم بعيدا عن الخطر، فآثروا الخطر على الأمن و تطوعوا بإلحاح أن يكونوا في المقدمة عند الاشتباك بالأعداء.
وقد سمعت في ثورة العراق سنة 1941 م و في حرب فلسطين سنة 1948 م، القادة الكبار يثنون أعطر الثناء على الضباط المتدينين، و يصرحون علنا بأنهم يتمنون أن يكون جميع ضباطهم متدينين، وأنهم كانوا يجهلون أثر الدين في إقدام الرجال. ولكن هؤلاء القادة ينسون ما قالوه أو يتناسونه في أيام السلام، ويعودون إلى الطاس والكأس و إلى إغراء ضباطهم بالطاس والكاس!
إن الضباط المتدينين في الجيوش العربية والإسلامية هم خريجو المسجد، لأن المدارس والمعاهد والكليات لا تهتم بالدين ولا بدروس الدين، والمسجد هو الذي غذاهم بالدين وفتح أبصارهم و بصيرتهم على الجهاد ومكانة الشهيد في الإسلام، فحبب إليهم الشهادة و زينها في قلوبهم، وكره إليهم التولي يوم الزحف.
وطالما أصغى الطلاب المتدينون الذين أصبحوا ضباطا إلى: أن المسلمين حين تركوا الجهاد ذلوا وتداعت عليهم الأمم، وهزهم هذا عنيفا حديث النبي صلى الله عليه وسلم و الذي رواه عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنها والذي جاء فيه: « ... و إذا تركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه عنکم حتي ترجعوا إلى دينكم ..
وبصراحة وأمانة، أن القضية الفلسطينية هي قضية شرف الإسلام و المسلمين والعرب الذي لونه الصهاينة تلويثأ لا يغسله و يطهره غير دماء الشهداء. وقد كثر الباكون والمتباكون على قضية فلسطين، ولن أصدق من يبكيها أو يتباكى عليها إلا إذا وجدتهم يبنون في كل ثكنة وكل معسكر ومدرسة