تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لا ترى أثر ملموسة ولا جهدا مبذولا لتحقيق النظريات الحربية المبتكرة التي اقترحها مناضلون نظر بون لم يخوضوا حربا ولم يقاتلوا أحدا ... إلآ على الورق.

وعقدت مؤتمرات قمة عربية، ومؤتمرات جماعية في نطاق الجامعة العربية، ومؤتمرات ثنائية وثلاثية على مستويات شتي خارج نطاق جامعة الدول العربية، وظهرت مقررات عاطفية طنانة دون أن تجد لها أثرأ أو تأثيرا في تحرير الأرض واستعادة الحقوق.

وكان أهم مقررات مؤتمرات القمة العربية على الإطلاق من الناحية العسكرية، هو قرار مؤتمر القمة الأول الذي عقد في القاهرة خلال المدة من 13 كانون الثاني (يناير) إلى 17 منه من سنة 1964 م، هو قرار إنشاء القيادة العربية الموحدة، لحشد الطاقات العربية ماديا ومعنوية في حرب العدو الصهيوني.

وما كادت، تلك القيادة تبدأ عملها وتسير خطوات على طريق الوحدة العسكرية، حتى جمدت في أوائل سنة 1997 م، وألغيت عملية سنة 1968 م، وانتهت تماما سنة 1970!

وحتى اليوم لا يعرف أحد أسرار تجميدها و إلغائها في وقت تحتاجها الأمة العربية، بل هي بأمس الحاجة إليها.

ولقد قطع العدو الإسرائيلي الصهيوني أشواطا بعيدة في مجال العلوم التطبيقية ذات العلاقة المباشرة بالأسلحة وتطويرها و اختراع أسلحة غير تقليدية، كالأسلحة النووية والأسلحة الكيمياوية والأسلحة الجرثومية.

والحكام العرب كلهم بدون استثناء يعلمون أن العدو اصهيوني أنتج السلاح النووي مثلا، وإن الحل الوحيد أمام العرب لحماية أنفسهم يكمن في إنتاج السلاح النووي العربي، ولكن كاتبا عربيا تقدمي يقول: «وقد يبدو لي غريبا على الدوام سکوت الدول العربية على الأمر، ليس بمعنى العمل على

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٣٣