إن المسلم ألحق يقاوم الاحتلال، ولا يعاون المحتل ولا يتعاون معه، ولا يسكت على نهب خيرات بلاده، و يرفض المال الحرام، ولا يرضى الذل والهوان، ولا يغريه الجنس الحرام، ويثور على الظلم والظالمين، ويؤثر مصلحة بلاده على مصلحته الشخصية.
ولا ينقض العهود والمواثيق، و يجنح للسلم ولا يجنح للاستسلام.
تلك هي جزء من تعاليم الإسلام السياسية، فأي مسلم (وطني) يرفض هذه التعاليم؟!
أما المسلم الجغرافي الذي يدعي (الوطنية) و يتخلى عن تعاليم الإسلام، فهو مسلم مزيف بلا مراء، و إلا فكيف يصاحب صهيونية، أو يغض الطرف عن المحتل مكتفيا بالكلام، أو يثري على حساب وطنه بأموال المحتل الغاصب!! ... ولا أزيد.
لقد كانت القوتان الأعظم قبل ظهور الإسلام: الإمبراطورية الفارسية وعلى رأسها كسري في الشرق، و الامبراطورية البيزنطية وعلى رأسها قبصر في الغرب.
ولم يكن للعب في حساب الدول العظمى أي وزن بأي ميزان.
وظهر الإسلام، فجمع شمل العرب و وحد كلمتهم، فأصبحوا خلال سنوات معدودات القوة الأعظم الأولى في العالم بدون منافس.
واليوم أصبحت القوتان الأعظم في العالم: الاتحاد السوفياتي في الشرق، والولايات المتحدة الأميركية في الغرب.
ولو أن العرب تمسكوا بالاسلام کا تمسك به أسلافهم من قبل، لأصبحوا خلال سنوات معدودات القوة الأعظم الأولى في العالم.
إن من مصلحة حكام العرب أن يعودوا إلى الإسلام من جديد، أكثر من مصلحة شعوبهم والشعوب الإسلامية، لأنهم سيعودون إلى تولى القيادة