بالإسلام و يرتادون المساجد.
ولكن (الجهل) شمل الغالبية العظمى من المتمسكين بالإسلام الذين برتادون المساجد، فمن النادر أن تجد من بينهم من يفهم الإسلام كما فهمه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابع التابعين عليهم رضوان الله ..
هؤلاء يكتفون بأداء العبادات، ثم يمضون إلى مصالحهم، فاذا تناقضت مصالحهم مع عباداتهم، فضلوا الصالح على العبادات.
وقسم منهم يظن أن تمام الإسلام بكثرة الأوراد، حتى ولو صرفته کثرتها عن قراءة القرآن.
وقسم مشغول بالركعتين قبل صلاة الجمعة، أهي ستة أم بدعة، وقراءة القرآن في المسجد قبل صلاة الجمعة أهي سنة أم بدعة، و إقامة الاحتفالات الدينية بمناسبة المولد النبوي الشريف أهي ستة أم بدعة؟!
و قسم مشغول بترديد الخرافات، وكأنها هي الدين الحنيف. و قسم مشغول بتكفير المسلمين على أقل خطأ أو انحراف.
وقسم ينتظر على أحر من الجمر المهدي المنتظر، و يعد قادته ووزراءه، ويزعم أن خروجه بات وشيكة.
وأكثرهم أصبحت العبادات عنده (عادة) من العادات، يؤديها كما يؤدي أي و اجب يومي من واجباته اليومية، دون أن تؤثر فيه تلك العبادات.
وأكثرهم تعرف أو راده و قيامه وصيامه، ولا تعرف له جهادا بالأموال والأنفس في سبيل الله، ولا تعرف له سعيه في قضاء حاجات إخوانه المسلمين، ولا عمله في سبيل المصلحة العامة للمسلمين.
وكل فئة أو جماعة من هؤلاء تعتقد أنها على الحق وأن غيرها على الباطل، والأمر المؤسف والمؤلم أيضا أن تلك الفئات أو الجماعات تبذل غاية جهدها في تجريح و تقد بعضها تجريحا غير کريم وتقدا قاسي.