تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان العرب ضعفاء متفرقين قبل الإسلام، فوحدهم الإسلام فاصبحوا به أقوياء فاتحين.

فلا تنكروا لسر وحذتهم وقوتهم، عادوا ضعفاء متفرقين.

وقد جربوا مبادئ أخرى ذات شعارات براقة، فأصبحوا موحدين أقوياء في حساب أجهزة إعلامهم و في نطاق تصريحاتهم، أما في حساب الواقع و في نطاق الأمم، فلا زالوا ضعفاء متفرقين.

ولعلهم يتعلمون الدرس والعبرة من هذه التجارب، ليسلكوا الطريق السوري الذي يقودهم إلى القوة والوحدة.

وتعاليم الإسلام السياسية، تقضي بأن تكون العزة لله ولرسوله والمؤمنين: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون) (1)، ومقتضيات العة معروفة مشهورة، فلا معاونة للاستعمار ولا تعاون معه ولا استسلام له ولا رضوخ لأنظمته ولا قبول لقوانينه، ولا سلام إلا بعد رحيله، و إلا فالحرب قائمة ما دام العدو في الوطن قائما.

ولا أجد دينا سياوية ولا مبادئ أرضية، تحارب الاستعمار حربا لا هوادة فيها، كما يفعل الإسلام.

فإذا وضعت الحرب أوزارها، فالإسلام دين السلام.

وقد تطرقنا إلى تعاليم الإسلام في الجهاد بما لا يدع مجالا للشك في سموها ونبل مقاصدها، ولكن التضليل المتعمد استهدف شل الجهاد في الإسلام، بل استهدف حتى القضاء على تعبير (الجهاد في المحاضرات والمقررات و في الكلمة المسموعة والمقروءة، فأصبح المسلمون وبخاصة العرب منهم يقولون: نضال، وكفاح .. الخ. ولا يقولون: جهاد، حتى لا نخدش بها أسماع أعداء العرب والمسلمين وعلى رأسهم الاستعمار والصهيونية.

والتضليل المتعمد الذي يمارسه أعداء العرب والمسلمين بالنسبة للدين

(1) الآية الكريمة من سورة (المنافقون: (13: 8)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٠٤