ولست أكتم حرصي الشديد على أن يصبح هذا (الوجيز) بعد حين مطولا) أو (مبسوطا)، لأن هدفي هو كشف الحقائق بعد تشويهها، وفضح المشوهين و من وراءهم، (وتكشيف) أعداء العربية لغة والإسلام دينا لا الاكتفاء (بكشفهم).
و إني لأرجو أن يبارك الله فيه، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرة، وفي الفاني كان باقيا، و في الضعيف كان قويا.
ومصدر حرصي هو ما أراه من: قلب الحقائق وتزويرها، وجين الأقلام وخوفها، وبيع الأفكار وشرائها، وصولة الباطل وشدته، وضعف الحق وهوانه، وحب المادة وسيطرتها، وهجر الروح ونورها.
وكان لابد من أن يظهر الحق ويزهق الباطل، فعزمت أن أقول الحق بصراحة وأمانة، وثقتي بغير حدود بأن الله سيظهر الحق على الباطل، فيندحر الظلام الذي يسنده السلطان بالأموال وأجهزة الإعلام، و ينتصر النور الذي يحجبه الحاكم بالجبروت والأعوان.
ولست أجهل أنني أسير بقدمي الحافيتين على الحسك والشوك، فالعدو غزير العدد قوي العدد وافر المدد، ولكن لا غالب إلا الله، ولن يدع لغة القرآن تتقاذفها الأهواء، ودينه يقضي عليه الأعداء.
و إذا كان أصحاب الباطل أقوياء على باطلهم، فلماذا يتخاذل أصحاب الحق، والحق اسم من أسماء الله الحسنى، والله قوي عزيز؟!
إن أعداء العربية والإسلام، يفتحون النار على من يدافع عن العربية والإسلام ويفتحون عليهم ما هو أشد مضاضة من النار وهي ألسنتهم وأقلامهم، يشعون عليهم ما شاء فم التشنيع، ويفترون عليهم الكذب، ويدفنونهم وهم أحياء، إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا
فكيف يسكتون على الذين يهاجمونهم في عقر دارهم ولا يكتفون بالدفاع؟!!!