تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أكثر العلماء جواز روايته تلك الأحاديث مفصولة عن الأول مستوفيا فيها نسب شيخ شيخه، وحكي عن بعضهم أن الأولى فيه أيضا أن يقول: يعني ابن فلان، وحكي عن عليِّ بن المديني وغيره أنه يقول: حدثني شيخي أن فلانا بن فلان حدثه، وحكي عن بعضهم أنه قال: أخبرنا فلان. قال: أخبرنا فلان هو ابن فلان، ويسوق نسبه إلى منتهاه. واستحب الخطيب هذا الأخير لأن لفظ "أن" استعملها قوم في الإجازة كما ذكرنا في باب التحمل والأداء.

قال ابن الصلاح: جميع هذه الوجوه جائزة وأولاها أن يقول: هو ابن فلان أو يعني ابن فلان، ثم قوله: إن فلانا بن فلان، ثم أن يذكر بكماله من غير فصل١. وكثيرا ما يصنع الأول الإمام مسلم في صحيحه.

"المسألة العاشرة": "حذف لفظ "قال" في الإسناد خطا لا نطقا"

جرت عادة المحدثين بحذف لفظ "قال" ونحوه بين رجال الإسناد خطا اختصارا، وينبغي للقارئ التلفظ بها. قال ابن الصلاح وغيره: لا بد من ذكره حال القراءة لفظا، أما إذا كان في الإسناد وقرئ على فلان أخبرك فلان، أو قرئ على فلان: حدثنا فلان. فليقل القارئ في الأول: قيل له أخبرك فلان، وفي الثاني قال: حدثنا فلان، قال ابن الصلاح: وقد جاء هذا مصرحا به خطا هكذا في بعض ما رويناه قال السيوطي: وينبغي أن يقول في قرأت على فلان: قلت له أخبرك فلان وإذا تكرر لفظ قال. كقول البخاري "حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي"، فإنهم يحذفون أحدهما خطا ... والظاهر أنها الأولى فيتلفظ بهما القارئ جميعا. قال الإمام النووي: ولو ترك القارئ

١ لأن ذكر النسب زيادة في التعريف ولا دخل له في نص الحديث.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ١٥٥