تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي وهو يتكلم عن التقية:"لأنَّ المستفاد من الأخبار الواردة في التقية إنَّما شرعت لأجل أن تختفي الشيعة عن المخالفين، وألا يشتهروا بالتشيع أو الرفض، ولأجل المداراة والمجاملة معهم، ومن البيِّن أنَّ المكلف إذا أظهر مذهب الحنابلة عند الحنفي مثلا أو بالعكس حصل بذلك التخفي، وعدم الاشتهار بالرفض والتشييع، وتحققت المداراة والمجاملة معهم، فإذا صلى في مسجد الحنفية مطابقا لمذهب الحنابلة صدق أنه صلى في مساجدهم أو معهم، والسرُّ في ذلك أنَّ الواجب إنَّما هو التقية من العامة والمجاملة والمداراة معهم ولم يرد في شيء من الأدلة المتقدمة وجوب إتباع أصنافهم المختلفة ولا دليل على وجوب إتباع من يتقي منه في مذهبه وإنما اللازم هو المداراة والمجاملة مع العامة وإخفاء التشيع عندهم".(التنقيح شرح العروة الوثقى، مطبعة صدر قم، نشر دار الهادي للمطبوعات قم،1410هـ، 4/332– 333).

فيما العمل بالتقية:

عند الشيعة عدة روايات تحدد العمل بالتقية، وهي تسمح للشيعة التقية في كل شيء ما عدا أمران وفي رواية ثلاثة أمور. فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال:"التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم، فقد أحلّه الله له".(أصول الكافي 2/219) وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:"التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به".(أصول الكافي 2/220). وروى الكشي عن حسين بن معاذ بن مسلم النحوي أبي عبد الله عليه السلام قال لي :"بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس، قال نعم، وقد أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج أني أقعد في الجامع فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف أخبرته تما يقولون، قال:(أي معاذ بن مسلم) فقال لي:(أبو عبد الله): اصنع كذا فإني أصنع كذا".(رجال الكشي ص218).

الوشيعة في كشف كفريات وشنائع الشيعة · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوشيعة في كشف كفريات وشنائع الشيعةص ٢٦٣