ومنها بالنسبة للرجل:
• حث النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل على حسن اختيار المرأة، وقد ثبث عنه قوله: ((تُنكَح المرأة لأربعٍ: لمالِها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدِّين تَرِبتْ يداك)) [3].
قال النووي في شرح الحديث:
الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يفعله الناس في العادة؛ فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدِّين، فاظفر أنتَ أيها المسترشِد بذات الدين ... ، ثم قال: وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم، وحسن طرائقهم، ويأمن المفسدة من جهتهم؛ اهـ.
وثبت عنه أيضًا عن جابر قال: تزوَّجت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((أتزوجتَ يا جابر؟))، قلت: نعم، قال: ((بِكرًا أم ثيبًا؟))، فقلت: ثيبًا، قال: ((فهلاَّ بكرًا تُلاعِبُها وتلاعبك)) [4].
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:
قوله: ((هلاَّ جارية))؛ أي: بِكرًا ((تلاعبها وتلاعبك)): فيه أن تزوج البكر أَولى، وأن الملاعبة مع الزوج مندوبٌ إليها، قال الطيبي: وهو عبارة عن الأُلفة التامة؛ فإن الثيِّب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأول، فلم تكن محبتها كاملة؛ بخلاف البِكر؛ اهـ.
• وأيضًا ثَبَت عنه أنه قال: ((تزوَّجوا الولود الودود؛ فإني مكاثرٌ بكم)) [5].