تخطَّ إلى المحتوى

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذِهِ طُعْمَةُ سَوْءٍ أَوْ قَالَ رَدِيَّةٌ

مَنْ تَعَوَّدَ هَذَا لَمْ يَصْبِرْ عَنهُ

ثمَّ قَالَ هَذَا أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهِ يَعْنِي الْغَلَّةَ

ثُمَّ قَالَ لِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْغَلَّةَ لَا تُقِيمُنَا وَإِنَّمَا آخُذُهَا عَلَى الاضْطِرَارِ وَهَذَا أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهِ وَذَهَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنَ السَّوَادِ الْقُوتَ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ

١٥٤ - قُلْتُ لْأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يَبِيعُ دَارَهُ فِي السَّوَادِ

قَالَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا

قُلْتُ وَالْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ قَالَ لَا الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مَعْنًى آخَرَ ثُمَّ قَالَ السَّوَادُ فِي الْمُسْلِمِينَ

١٥٥ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَيَشْتَرِي الرَّجُلُ فِيهِ

فَقَالَ لِلسَّائِلِ إِنْ كُنْتَ فِي كِفَايَةٍ فَلا

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَكَيْفَ أَشْتَرِي فِي السَّوَادِ وَلا أَبِيعُ

قَالَ الشِّرَاءُ عِنْدِي خِلافُ الْبَيْعِ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي شِرَاءِ الْمَصَاحِفِ وَنَهَوْا عَنْ بَيْعِهَا

قُلْتُ لَهُ وَهَذَا شِبْهُ هَذَا

قَالَ نَعَمْ

قُلْتُ فَكَيْفَ يَجُوزُ إِذَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ أَشْتَرِيَ مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ

الورع - المروذي · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.