تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٠- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَسْلَمَ يَخْتَتِنُ؟

قَالَ: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اخْتَتَنَ. ابْنُ عَبَّاسٍ شَدِيدٌ فِيهِ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا حَجَ لَهُ. وَالْحَسَنُ يُرَخِّصُ فِيهِ يَقُولُ: إذا أسلم لا يبالي أن لاختتن يَقُولُ:

أَسْلَمَ النَّاسُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ لَمْ يُفَتَّشْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يَخْتَتِنُوا.

١٩١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ قَالَ:

سَأَلْتُ أبا عبد الله عن المرأة تختتن؟

قال: قَدْ خُرِّجَتْ فِيهِ أَشْيَاءُ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي قَلْبِي وَذَلِكَ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانُوا يَمُوتُونَ فِيهِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِيهُ الْأَسْوَدُ وَالرُّومِيُّ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُفَتِّشُ. وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَخْتَتِنْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَنَظَرْتُ فَإِذَا خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ:

«حَتَّى يَلْتَقِي الْخِتَانَانِ» .

وَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ اثْنَيْنِ.

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَا بُدَّ مِنْهُ؟

فَقَالَ: الرَّجُلُ أَشَدُّ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَخْتَتِنْ فَتِلْكَ الْجِلْدَةُ مُدَلَّاةٌ عَلَى الْكَمْرَةِ وَلَا يَنْقَى مَا ثَمَّ. وَالنِّسَاءُ أَهْوَنُ.

١٩٢- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَقَدْ دَخَلَ كَلَامُ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ.

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَدْخُلُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَمْ تَخْتَتِنْ أَيَجِبُ عَلَيْهَا الْخِتَانُ؟

فَسَكَتَ وَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي حَفْصٍ الْبَسْتِيِّ فَقَالَ: تَعْرِفُ فِي هَذَا شَيْئًا؟

قَالَ: لَا.

فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أتي عليها ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟

فَسَكَتَ. فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَدِرَتْ عَلَى أَنْ تَخْتَتِنَ؟

قَالَ: حَسَنٌ. ثُمّ قَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ فَيَقُولُ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ. ثُمّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا مُعْتَمِرٌ عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ: أَنَّ أميرًا كان بالبصرة فختن قومًا فمات بَعْضَهُمْ.

فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَجَبًا قَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَجَمِيُّ وَغَيْرُهِ فَلَمْ يُفَتِّشْ أَحَدًا مِنْهُمْ. ⦗١٤٩⦘ وَذُكَرَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ حَدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ خَتَّانَةً..

فقال أبو عبد الله: ينقى شَيْئًا إِذَا أَخْفَضْتِ.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ١٤٨