تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الثانية: دخول ولد البنت في صيغة: وقفت على ولدي وولد ولدي، وصيغة وقفت على أولادي وأولاد أولادي.

اختلف الفقهاء في هذه الصورة على قولين:

القول الأول: أنهم يدخلون في هذه الصيغة. قاله الحنفية، والشافعية، وبعض المالكية. وبعض الحنابلة.

قال ابن الهمام - رحمه الله -: (ولو ضم إلى الولد، ولد الولد، فقال: على ولدي وولد ولدي، ثم للمساكين اشترك فيه الصُّلْبيُّون وأولاد بنيه وأولاد بناته) (1).

قال النووي - رحمه الله-: (ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل، والعقب، وأولاد الأولاد إلا أن يقول: على من ينتسب إليَّ منهم) (2).

قال الحطاب - رحمه الله-: (إذا قال: حبست على ولدي وولد ولدي، أو على أولادي وأولاد أولادي، فذهب جماعة من الشيوخ إلى أن ولد البنات يدخلون في ذلك، وهو ظاهر اللفظ) (3).

قال ابن قدامة - رحمه الله-: (وقال أبو بكر، وعبد الله بن حامد: يدخل فيه ولد البنات) (4).

أدلتهم:

1 - أن ظاهر اللفظ يتناولهم ويصدق عليهم حقيقة لأن البنات أولاده فأولاهن أولاد الأولاد.

2 - قوله تعالى: (ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين) [الأنعام: 84 - 85] وعيسى عليه الصلاة والسلام ما هو إلا ولد بنته مريم عليها السلام فجعله من ذريته (5).

(1) فتح القدير: (6/ 243) وانظر: الفتاوى الخانية: (3/ 319 ـ 320).

(2) منهاج الطالبين مع مغني المحتاج (3/ 543).

(3) التاج والاكليل: (7/ 665).

(4) المغني (8/ 202) وانظر: المرداوي: الانصاف: (7/ 79 - 80).

(5) انظر: الشربيني: مغني المحتاج: (3/ 543) والحطاب: التاج والإكليل: (7/ 665) وابن قدامة: المغني: (8/ 202)

الوقف المشترك المعين، المشاع · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف المشترك المعين، المشاعص ٥١