قال ابن عابدين - رحمه الله-: (قوله: إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب، بأن يقول: الأقرب فالأقرب، أو يقول: على ولدي، ثم على ولد ولدي، أو يقول بطناً بعد بطن، فحينئذ يبدأ بما بدأ به الواقف) (1).
قال الشربيني - رحمه الله-: (إذا تلفظ الواقف في صيغة وقفه بحرف عطف يقتضي تشريكاً أو ترتيباً عمل به) (2).
قال ابن قدامة - رحمه الله-: (فهو على ما قال: يشترك من شرك بينهم بالواو المقتضية للجمع والتشريك، ويترتب من رتبه بحرف الترتيب) (3).
الصورة الرابعة: صيغ مقتضية للاشتراك في الوقف مع التخصيص للبعض دون البعض الآخر؛ لداعي التخصيص.
وصور التخصيص متعددة منها:
1. التخصيص بالوصف: نحو: أوقفت هذا العقار على الأرامل من أقربائي.
2. التخصيص؛ بالاستثناء: أوقفت هذا العقار على أولادي إلا زيداً.
3. التخصيص بعطف البيان نحو: أوقفت هذا العقار على قريبي أبي قصي محمد.
4. التخصيص بالتوكيد نحو: أوقفت هذا العقار على أولاد عبد الرحمن نفسه.
5. التخصيص بالبدل نحو: أوقفت هذا العقار على أولادي فلان، وفلان وفلان وعلى أولاد أولادي، وكان له أربعة أولاد.
6. التخصيص بتقديم الخبر كقوله: وقفت داري على أولادي، والساكن منهم عند حاجته بلا أجرة فلان.
(1) حاشية ابن عابدين: (6/ 697) وانظر الإسعاف (22).
(2) مغني المحتاج: (2/ 386) وانظر: زكريا الأنصاري: أسنى المطالب: (2/ 465)، وحاشية البجيرمي على الخطيب (3/ 253 2 254)، والبكري: إعانة الطالبين: (3/ 171).
(3) المغني: (8/ 198) وانظر: الحجاوي: زاد المستقنع (2/ 171) والحطاب: شرح ألفاظ الواقفين: (106) وما بعده.