قال الشوكاني في فتح القدير: (وقرأ حاطب بن أبي بلتعة الصحابي (الْمُصَوَّرَ) بفتح الواو ونصب الراء على أنه مفعول به للبارئ أي الذي برأ المصور أي ميزه) ?ھ
وقال الزمخشري في الكشاف (4/ 509): (وعن حاطب بن أبي بلتعة أنه قرأ: (البارئ المصوّر)، بفتح الواو ونصب الراء، أي: الذي يبرأ المصوّر أي: يميز ما يصوّره بتفاوت الهيئات.)، ونقل قوله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (18/ 48).
وجاء في الموسوعة القرآنية / الشيخ إبراهيم بن إسماعيل الأبياري (6/ 317):
(المصور: وقرئ: بفتح الواو والراء، على معنى: جنس المصور، انتصب مفعولا (بالبارئ)، وهى قراءة على، وحاطب بن أبى بلتعة، والحسن، وابن السميفع.) ?ھ
المبحث الخامس: الأسماء الحسنى وأدلتها من الكتاب والسنة.
قال الله سبحانه وتعالى:
- (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ... (الأعراف / 180).
- (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (الإسراء /110).
- (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه / 8).
- (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر /24).
الله سبحانه وتعالى
إسم الجلالة
قال تعالى:
(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) (طه /14)
(يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (النمل /9)
(فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (القصص /30)
وفي الحديث المتفق عليه: (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ... (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة).
(الله: لفظ الجلالة علمٌ على الذات العلية لا يسمى به غيره، وهو مشتق من الألوهية، وأصله إله لكن حذفت الهمزة، وعُوض عنها ب (أل) فصارت (الله).
وقيل: أصله الإله وأنَّ (أل) موجودة في بنائه من الأصل وحُذفت الهمزة للتخفيف، كما حذفت من الناس وأصلها (الآناس) وكما حُذفت الهمزة من (خير وشر) وأصلها أخير وأشر. ومعنى الله: مأخوذة من الألوهية وهي التعبد بحب وتعظيم، يقال: ألهَ إليه أي: اشتاق إليه، وأحبه، وأناب إليه، وعظمه. فهي مشتقة من الألوهية، وهي المحبة والتعظيم. وعليه فيكون إله بمعنى مألوه، أي: معبود.) (1)
(1) شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث / محمد بن صالح العثيمين، إعداد موقع روح الإسلام، www.islamspirit.com