أن يعمل عملاً دون رضاه)) (1). وجعل الإكراه قسمين: ملجئاً وغير ملجئ.
والأول: يكون بالتهديد بخطر جسيم محدق: كإتلاف النفس أو إتلاف خطير
في المال.
والثاني: يكون بما هو دون ذلك: بالحبس والضرب حسب أحوال الناس. وجعل التهديد بإيقاع ضرربالزوج وبكل قريب ذي رحم محرم، إكراهاًا ملجئاً أو غيرملجيء، بحسب الأحوال (2). واعتبر تهديد الزوج لزوجته بالضرب أو بمنعها عن أهلها لتقوم بتصرف لمصلحته إكراهاً معتبراً (3)، وبهذا يتفق من حيث الجملة مع رأي بعض الفقهاء الذين قالوا: أن أمر الزوج لزوجته لتقوم له بفعل تكرهه كأمر السلطان، إذا كانت الزوجة تعلم أن مخالفته تستوجب الأذى الشديد، فيتحقق الإكره (4).
وأخيراً فإن القانون اشترط لتحقق الإكراه ما اشترطه الفقهاء (5).
أما أثر الإكراه؛ فقد نص القانون على: أن عقود المكره ((الفاعل)) موقوفه، سواء كان الإكراه ملجئاً أو غير ملجيء (6). أما في الأفعال التي تنشأ عنها مسؤولية مدنية: كإتلاف المال أو النفس، فقد نص القانون على: أن الفعل يضاف إلى الفاعل، ويثبت أثره في حقه، ولا يضاف إلى الحامل إلا إذا كان الفاعل مكرهاً إكراهاً ملجئاً.
1 - الفقرة الأولى من المادة 112.
2 - الفقرة الأولى والثانية من المادة 112. والقانون المدني المصري جعل التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال أو الشرف إكراهاً المادة 127 الفقرة الثانية.
3 - المادة 16.
4 - حاشية ابن عابدين ج 5 ص 120.
5 - المادة 113.
6 - المادة 115 ولم تفرق المادة في عدم نفاذ التصرف بين عقد قابل للفسخ أو غير قابل له. والقانون المدني المصري أجاز إبطال العقد للإكراه المادة 127.
7 - المادة 215 من القانون المدني العراقي.
-143 -
والخلاصة: فإن القانون المدني العراقي لم يخرج فيما قرره من أحكام في باب الإكراه، عن أقوال الفقهاء دون تقيد بمذهب معين.
ج- في قانون الأحوال الشخصية:
نص قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 118 لسنة 1959 على: أن طلاق المكره لا يقع (1). وهو في هذا يتفق ورأي جمهور الفقهاء كما ذكرنا سابقا.
ج- في قانون العقوبات العراقي:
نص هذ 1 القانون في مادته 63 على أنه ((لا يسأل جزائناً من ارتكب جريمة ألجاته اليها ضرورة وقاية نقسه، أو غير، أو ماله، أو مال غيره، من خطر جسيم محدق، لم يتسبب هو فيه عمداً، ولم يكن في قدرته منعه بوسيلة أخرى ..... الخ)) (2).