تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأخطاء السابقة التي أشرنا إليها ليست من باب الرد على الباطل بباطل مثله، وإنما هي تبيان لما في الموقف الآخر من أخطاء في المنهج الذي ينسبه أصحابه إلى العقل، وينسبون إلى منهج غيرهم محاربة العقل.

ويتبين من هذه الأخطاء التي أشرنا إليها مدى الخلاف بين المنهجين في قضايا الغيب: منهج التعامل مع عالم الشهادة ودور العقل في ذلك المنهج، وكيفية التعامل مع عالم الغيب ودور العقل في ذلك. موقف العقل الذي اعتصم بالنص من منطق العقل نفسه، ورأى أنه أكثر أمانا وإيمانا فيما لا سبيل للعقل إليه بذاته، وموقف العقل المخالف الذي رأى أن التخيل العقلي، أو التوهم أو الظنون التي يصلون إليها بالتأويلات العقلية كافية في تحقيق معنى الإيمان بالغيب. وسوف تتضح القضية أكثر في حديثنا عن علاقة العقل بالوحي والشرع.

الوحي والإنسان - قراءة معرفية · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي والإنسان - قراءة معرفيةص ٩٦