تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١]، وقوله: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦] .

٢- قضية النبوة:

أما الشبهة الثانية فكانت قضية النبوة، فمن الناس من أنكرها أصلا كالبراهمة وغيرهم، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، وأدهشهم أن ينزل الوحي على بشر من الناس، وقالوا: أبشر يهدوننا؟

ومنهم من قال بنبوة بعض الأنبياء وأنكر نبوة البعض الآخر، كأهل الكتاب من يهود ونصارى، حيث آمن أهل كل دين بنبيهم وأنكروا نبوة غيره من الرسل، ومن المشركين من فضل أن يكون النبي ملكا رسولا ولا يكون بشرا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، وقالوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ وقالوا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ فرد عليهم القرآن الكريم بقوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] .

وبجانب هؤلاء وأولئك كان هناك من أنكر على محمد -ﷺ- وإخوانه من الرسل أن يختصهم الله بالرسالة دون غيرهم من وجهاء القوم وسادات الأمة، وقالوا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾؟

﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾؟

الوحي والإنسان - قراءة معرفية · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي والإنسان - قراءة معرفيةص ٣٤