تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد وجدنا القرآن الكريم يقص علينا سلوك هذا النمط من الناس مجسدا في سيرة فرعون مع نبي الله موسى، وكيف زين له أتباعه سوء عمله فرآه حسنا، فادعى الألوهية، وقال لقومه: ما علمت لكم من إله غيري، وقال لهم: أنا ربكم الأعلى.

وحين يقص القرآن علينا هذه المواقف المتعددة، فإنه يختمها ببيان العواقب الوخيمة التي آلت إليها مصائر هذه الأمم الماضية؛ لنأخذ منها العبرة ونعي دروس التاريخ، فقال سبحانه في حق قوم نوح:

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [يونس: ٧٣] .

وقال في سورة الشعراء: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١٩-١٢١] .

وقال في حق قوم عاد: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ، فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ٧١، ٧٢] .

الوحي والإنسان - قراءة معرفية · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي والإنسان - قراءة معرفيةص ٢٢