تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣- في هذه النزعة العلمية ينبغي أن تتحول القداسة من المطلق "الله" إلى الطبيعة وإلى الإنسان، فيحتل الإنسان مكانة المطلق "الله" وهو في علاقة تلازمية مع الطبيعة ليجعل منها موضوعا للمعرفة، فالطبيعة وحدها هي موضوع المعرفة ولا شيء وراءها قابل لأن يعرف أو يكون موضوعا للمعرفة التجريبية، وبالتالي فإن أي حديث عما وراء الطبيعة فهو حديث خرافة.

٤- يترتب على ما سبق أن تكون "العقلانية النقدية" قائمة على نفي الدين والارتباط بالواقع، فالشعائر والطقوس الدينية عندهم خداع، والأخلاق والقيم أوهام اجتماعية، وينبغي أن يحتل العمل مكانة الشعائر والطقوس الدينية، وأن يتم تغيير الواقع من خلال الثورة على العقائد اللاهوتية؛ ليحتل الواقع مكانة اللاهوت حتى يتخلص المجتمع من زيف الأساطير.

هذا كله قد حدث في الغرب خلال القرون الثلاثة الأخيرة، ولا شك أن ما حدث هناك كانت له مبرراته وأسبابه.

فالعلم ينبغي أن يحتل مكانة الجهل.

والنور يحتل مكانة الظلام.

والحقائق تحتل مكانة الأساطير والخرافات. فهذا أمر ضروري لنهضة الأمم وتقدم الشعوب.

الوحي والإنسان - قراءة معرفية · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوحي والإنسان - قراءة معرفيةص ١١٨