تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصح أن من لم يكذب ولا تولى ألا يصلاها قالوا ووجدنا هؤلاء كلهم لم يكذبوا ولا تولوا بل هم مصدقون معترفون بالإيمان فصح أنهم لا يصلونها وأن المراد بالوعيد المذكور في الآيات المنصوصة إنما هو فعل تلك الأفاعيل من الكفار خاصة قال أبو محمد: واحتج أيضاً من كفر من ذكرنا بأحاديث كثيرة منها سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينهب نهبة ذات شر حين ينهبها وهو مؤمن وترك الصلاة شرك وإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ومثل هذا كثير قال أبو محمد: وما نعلم لمن قال وهو منافق حجة أصلا ولا لمن قال أنه كافر نعمة إلا أنهم نزعوا بقول الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ (1) . (2)

وذهب من يسلب اسم الإيمان عن صاحب الذنب إلى بعض النصوص التي جاء ((ليس منا)) ، ((لا يؤمن)) ونحو ذلك، ومن هذه النصوص على سبيل المثال ما يلي :-

عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ((ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية)) (3) .

وعن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا)) (4) .

(1) سورة إبراهيم ، الآيات28،29 .

(2) الفصل في الملل 3/128

(3) رواه البخاري ، الجامع الصحيح ، حديث رقم 1232 .

(4) رواه مسلم ، حديث رقم 101.

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٨٦