تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشهد لها بعد ورودها على ما قدرته في العواصم في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾النساء48 فهم الصحابة للبشرى فيها وفرحهم بها وإقرار المتأولين لها برواية ذلك عنهم وذلك يدل على عدم تأويلها ومنهم علي عليه السلام وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وقد جودت الكلام عليها هنالك بحمد الله وحسن هدايته وتوفيقه . ومن ذلك ما جاء فيمن أقام الاركان الخمسة ونحو هذه الأمور وهي أنواع كثيرة جدا معناها متواتر ضروري معارض لما يفهم منه تكفير المبتدعة من هذه الأمور ومن أقبح التكفير ما كان منه مستند إلى وجه ينكره المخالف من أهل المذهب مثل تكفير أبي الحسين وأصحابه بنفي علم الغيب وهم ينكرونه وتكفير الاشعرية بالجبر الخالص الذي هو قول الجهمية الجبرية وهم ينكرونه والله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾النساء94. ومن العجب أن الخصوم من البهاشمة وغيرهم لم يساعدوا على تكفير النصارى الذي قالوا إن الله ثالث ثلاثة ومن قال بقولهم مع نص القرآن على كفرهم إلا بشرط أن يعتقدوا ذلك مع القول وعارضوا هذه الآية الظاهرة بعموم مفهوم قوله ولكن من شرح بالكفر صدرا كما سيأتي بيانه وضعفه مع وضوح الآية الكريمة في الكفر بالقول عضدها حديثان .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٨٧