تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثالث أنه قد ورد الوعيد الشديد على سوء الظن بالله تعالى وعلى عدم قبول البشرى كما تقدم قريبا في نهي الملائكة للخليل عليه السلام عن القنوط وفي جوابه عليهم وقال الله تعالى في ذلك: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾العنكبوت23 فخص الكافرين باليأس من رحمته وتوعدهم عليه بأليم عقابه وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾يوسف87 وقال: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾الطور28 بفتح أنه وهي قراءة وبذلك وردت السنة الصحيحة المفسرة للقرآن فصح عن رسول الله(صلى الله عليه وسلم)وآله أنه قال يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وحديث الأمر بقبول البشرى وفيه أن النبي(صلى الله عليه وسلم)وآله قال لأعرابي أبشر فقال قد أكثرت علي من أبشر فأقبل على بعض أصحابه وقال إن هذا رد البشرى فأقبلا أنتما رواه البخاري وفي المستدرك ومسند أحمد من حديث عكرمة بن عمار عن صمضم بن جوسي اليمامي عن أبي هريرة سمعت رسول الله(صلى الله عليه وسلم)وآله يقول كان في بني إسرائيل رجلان كان أحدهما مجتهدا في العبادة وكان الآخر مسرفا على نفسه وكانا متآخيين فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب فيقول يا هذا أقصر فيقول خلني وربي أبعثت علي رقيبا قال إلى أن رآه يوما على ذنب استعظمه فقال له ويحك أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبا فقال والله لا يغفر لك فبعث الله اليهما ملكا فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده فقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٨٣