تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العجائب أنهم قالوا لمن قد حان بالآثار والقرآن أنتم بذا مثل الخوارج إنهم أخذوا الظواهر اهتدوا لمعان فانظر إلى ذا البهت هذا وصفهم نسبوا إليه شيعة الإيمان سلوا على سنن الرسول وحزبه سيفين سيف يد وسيف لسان خرجوا عليهم مثلما خرج الألى من قبلهم بالغي والعدوان والله ما كان الخوارج هكذا وهم البغاة أئمة الطغيان كفرتم أصحاب سنته وهم فساق ملته فمن يلحاني إن قلت هم خير واهدى منكم والله ما الفئتان مستويان شتان بين مكفر بالسنة العليا وبين مكفر العصيان قلتم تأولنا كذاك تأولوا وكلاكما فئتان باغيتان (1) .

قال القرطبى أجمع علماء أهل السنة على أن أهل النار مخلدون فيها غير خارجين منها كإبليس وفرعون وهامان وقارون وكل من كفر وتكبر وطغى وتجبر فإن له نار جهنم لا يموت فيها ولا يحيى وقد أعدهم الله عذابا أليما فقال عز وجل: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ﴾النساء56 وأجمع أهل السنة أيضاً على أنه لايبقى فيها مؤمن ولا يخلد فيها إلا كافر جاحد فاعلمه .

(1) شرح قصيدة ابن القيم 2/63 .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ١٩٨