تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد جعل الله سبحانه وتعالى هذه العقيدة الحقة ، عقيدة أهل السنة والجماعة ، سبباً في النصر والظهور ، كما أخبر بذلك المصطفى (صلى الله عليه وسلم) حين قال (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)) (1) . وكما كتب لهم النصر والظهور في الدنيا ، فقد كتب لهم الفلاح والنجاة في الآخرة فهم الفرقة الناجية يوم يهلك الناس .

8- عقيدة الجماعة والاجتماع .

مما تتميز به هذه العقيدة هو اجتماع أهلها وعدم تفرقهم ، في حين أن أهل العقائد الباطلة يتفرقون شيعاً وأحزاباً ، ولا يتوقف بهم الأمر عند ذلك ، بل يضلل بعضهم بعضاً ، ويكفر بعضهم بعضاً . وفي هذا يقول الأصبهاني (رحمه الله) : (( ومما يدل على أن أهل الحديث هم أهل الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولهم إلى آخرهم ، قديمهم وحديثهم ، مع اختلاف بلدانهم وزمانهم ، وتباعد ما بينهم من الديار ، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار ، وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد ، يجرون على طريقة لا يحيدون عنها ، ولا يميلون فيها ، قولهم في ذلك واحد ، لا ترى فيهم اختلافاً ن ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل ، بل لو جمعت ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم ، وجدته كأنه جاء عن قلب واحد، وجرى على لسان واحد ...)) (2) .

9- البقاء والثبات والاستقرار .

(1) أخرجه مسلم ، كتاب الإمارة ، حديث رقم 1920 .

(2) عثمان بن علي حسن ، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة 1/46 . ونسبه للحجة في بيان المحجة (مخطوط) ورقة 164 ، مكتبة أحمد الثالث ، تحت رقم 1395 ، تركيا .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ١٦٩