تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقيدة أمور غيبية، ولا يكمن للعقل أن يحيط بها ، ولذا فإن أهل السنة والجماعة سلموا لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) في هذه الأمورالغيبية ، وأراحوا عقولهم من البحث والنظر في ما لا مجال لها في إدراكه . ولقد جعل الله سبحانه وتعالى الإيمان بالغيب من صفات المتقين حين قال: ﴿الم﴾﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾. (1)

3- موافقتها للفطرة القويمة والعقل السليم .

عقيدة أهل السنة والحماعة في جميع جوانبها ، تتفق مع الفطرة القويمة التي فطر الله عليها عباده ، كما تتفق مع العقل السليم، مما يؤدي إلى الاطمئنان بها ، بخلاف ما جاء به المبتدعة من أمور تخالف الفطرة وتناقض العقل ، مما يؤدي إلى الحيرة والقلق والشك.

4- اتصال سندها بالرسول (صلى الله عليه وسلم) والصحابة والتابعين وأئمة الهدى ، قولاً وعملاً وعلماً واعتقاداً .

فلا يوجد بحمد الله تعالى عند أهل السنة والجماعة قضية من قضايا العقيدة إلا وهي منسوبة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو صحابته الكرام والتابعين وأئمة الهدى . بخلاف عقائد المبتدعة المبتورة من السند السليم، فلا تعدو أن تكون مخترعة من أئمة الزيغ الضلال ، ولا صلة لها برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام وأئمة الهدى والرشاد .

5- الوضوح والبيان .

عقدة أهل السنة والجماعة تتميزها بكونها واضحة جلية، خالية من اللبس والغموض ، بخلاف عقائد بعض الفرق الضالة التي لا تخلو من التعقيد والغموض في ألفاظها ومعانيها ، حتى لا يكاد يفها إلا آحاد الناس، ممن عرفوا تلك الأساليب الملتوية والطرق المعوجة .

6- سلامتها من الاضطراب والتناقض .

(1) سورة البقرة ، الآيات 1،2،3 .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ١٦٧