تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما يسمى الذين لا يجزمون بشيء من الوعد والوعيد بل يغلون في إرجاء كل امر حتى الأنواع فلا يجزمون بثواب من تاب كما لا يجزمون بعقوبة من لم يتب وكما لا يجزم لمعين وكانت المرجئة الأولى يرجئون عثمان وعليا ولا يشهدون بإيمان ولا كفر .

أما موقفهم من الشفاعة فأجمعوا على أن الاقرار بجملة ما ذكر الله تعالى في كتابه وجاءت به الروايات عن النبي(صلى الله عليه وسلم)في الشفاعة واجب لقوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (1) .

يقال لمن أسقط آيات الوعيد جملة وقال إنها كلها إنما جاءت في الكفار إن هذا باطل لأن نص القرآن بالوعيد على الفار من الزحف ليس الإ على المؤمن بيقين بنص الآية في قوله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ (2) ولا يمكن أن يكون هذا في كافر أصلا فسقط قول من قال بالتخليد وقول من قال باسقاط الوعيد ولم يبق إلا قول من أجمل جواز المغفرة وجوز العقاب، قال أبو محمد فوجدنا هذا القول مجملا قد فسرته آيات الموازنة.

(1) سورة الضحى ، الآية5.

(2) سورة الأنفال ، الآية16.

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ١٤٦