تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني عشر قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ﴾ (1) إلى قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ (2) والفاسق لا يؤتى كتابه بيمينه وهو ظاهر بل بشماله إذ لا ثالث هناك فيكون كافرا قلنا ذكر قسمين من الناس في ذلك اليوم أعني من يؤتى كتابه بيمينه ومن يؤتى بشماله لا يدل على عدم القسم الثالث إذ يجوز أن لا يؤتى بعضهم كتابه بأيديهم بل يقرأ عليهم وليس في نظم التنزيل ما ينافي ذلك مع أن التخصيص ظاهر أي إن سلمنا الانحصار في القسمين قلنا إن قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ليس عاما لكل من يؤتى كتابه (3) بشماله لأن فساق أهل القبلة مؤمنون بالله أي مصدقون به فلا يندرجون في قوله إنه كان لا يؤمن.

الثالث عشر الفاسق ظالم على غيره أو على نفسه وكل ظالم كافر لقوله تعالى: ﴿أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ (4) قلنا يلزم مما ذكرتم تكفير الأنبياء حيث اعترفوا بظلمهم فإنه قال آدم وحواء: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ وقال موسى: ﴿إني ظلمت نفسي﴾ وقال يونس: ﴿إني كنت من الظالمين﴾ وحله أن يقال ما ذكر بعد الظالمين صفة مخصصة فلا يلزم تكفير كل ظاهر .

(1) سورة الحاقة ، الآية25 .

(2) سورة الحاقة ،الآية 33 .

(3) [المواقف ج:3 ص:556]

(4) سورة هود ، الآيات 18،19 .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ١٠٧