تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوف أتحدث في السطور القليلة المقبلة عن واجبات كل طرف من أطراف العائلة، كيف نسلك في حياتنا الطريق الذي يأخذ بهذه الأسرة إلى بر الأمان والمحبة.

أولاً. الابن (الزوج):

و عليه الاعتماد الأكبر في التوفيق بين زوجته ووالديه، ومما يُعينه على ذلك ما يلي:

- فهم طبيعة والديه ومراعاة حياتهما وخصوصاً بعد زواجه، فلا يقطع ما كان بينه وبينهم من بر وملاطفة، ولا يعمل على إظهار اهتمامه بزوجته أمامهما بشكل صارخ مزعج، لأنه من هنا تأتي الغيرة عند الأمهات، فالاهتمام الزائد بالزوجة على حساب الأم، يشعل نار الغيرة عند الكثير من الأمهات , فعلى الابن أن يُداري قدر ما يستطيع.

- في الطرف الثاني عليه أن يُنصف زوجته، وأن لا يُقصر في حقوقها على حساب والديه، إن كان ذلك فعلاً أو قولاً، وأن يُظهر لها الثقة فيها وفي تصرفاتها، و أن يُظهر لها من الاحترام و التقدير ما تستحق كزوجة و إنسان , وأن لا يترك المجال مفتوحاً لوالديه أن يقولا أو يفعلا ما يحلو لهما في حق زوجته دون ضوابط.

- أن يجعل من زوجته امرأة ودودة لوالديه، و لو أن تصطنع المعروف ولو تصنعاً معهما، كأن تقدم لهما الهدايا، وتقديمهما في الطعام والشراب، فمثل هذه الأفعال الصغيرة، ترقق القلوب، وتجلب المودة والمحبة , وكذلك السؤال عنهما والتعرف على أخبارهما و التودد إليهما و طلب مشورتهما.

- التفاهم بين الزوجة وزوجها على أسس الحياة بينهما، و إسلوبها , و التوضيح للزوجة أنه يحترم أمه وأبيه ويحبهما ويحب من يحبهما ولا يرضى لأحد أن يُضايقهما، وأنهما كما أمها و أبيها لا تحب لأي امرأة أن تسيء الأدب مع أمها وأبيها، كذلك هو لا يحب من يُسيء لأمه وأبيه، ثم عليه أن ينصحها ويعظها في أنها ستكون أماً في يوم من الأيام فهل سيرضيها أن يعقها أحد من أبنائها, ثم يبين لها أن الحياة لا تستقيم في ظل المشاكل والمناكفات، وأن الحياة لا تستحق أن يغضب منا أحد من الناس فما بالنا بالوالدين.

الوالدان بين البر والعقوق · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوالدان بين البر والعقوقص ٥٣