تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. السنة النبوية:

وردت أحاديث كثيرة تدل في عمومها على تحريم عقوق الوالدين، ومنها:

أ. أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال صلى الله عليه و سلّم: " فهل من والديك أحدٌ حيٌّ " قال: نعم، بل كلاهما، قال: "تبتغي الأجر من الله " قال: نعم، قال: " فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما " (1).

وجه الاستدلال:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بحسن صحبة الوالدين وهذا ضد عصيانهما ومخالفة أوامرهما (2).

ب. ما رُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "سألتُ رسول الله , صلى الله عليه و سلم: أيُّ العَمَلِ أفضل؟ قال: " الصلاةُ لوقتها " قال: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: " ثم بر الوالدين " قال: قلت: ثم أيٌّ؟ قال: " الجهاد في سبيل الله " حدثني بهن رسول الله، ولو استزدته لزادني " (3).

وجه الاستدلال:

أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بر الوالدين في المرتبة الثانية بعد عمود الدين، وهو الصلاة، وقبل الجهاد في سبيل الله، وهذا يدل على عظم شؤم عقوق الوالدين (4).

ج. ما رُوي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه " (5).

وجه الاستدلال:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، ح (3004)، كتاب (الجهاد)، باب (الجهاد بإذن الأبوين)، 1/ 320.

(2) انظر؛ ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث، (1/ 116).

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، ح (527)، كتاب (الصلاة)، باب (فضل الصلاة لوقتها)، 1/ 545.

(4) انظر؛ رواس: معجم لغة الفقهاء، 84.

(5) أخرجه الترمذي في سننه، ح (1900)، كتاب (البر والصلة)، باب (ما جاء من الفضل في رضى الوالدين)، 4/ 311.

الوالدان بين البر والعقوق · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوالدان بين البر والعقوقص ٤٤