تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغة: مصدر من الفعل وجب، ويأتي بمعنى لزم وثبت (1).

ويأتي بمعنى: الاستحقاق (2).

ج. وجه الشبه:

- معنى الوجوب اللزوم و الثبات و هي من معاني الحق.

- من معاني الوجوب الاستحقاق و هي أيضاً من معاني الحق.

كذلك نجد الصلة واضحة بين لفظة الوجوب وبين مصطلح الحق، من ناحية لزومه، وثباته، واستحقاقه.

وعلى هذا المنهج تكون صلة المصطلحات فيما بينها هي المطابقة، والموافقة.

ونلاحظ أن الصلة بين هذه المعاني، وبين معنى الحق صلة واضحة من حيث صحة الحق ودوامه واستقراره، وتوثيقه، وعدم مفارقته.

المطلب الثاني

مشروعية حقوق الوالدين

حقوق الآباء هي الحقوق التي يجب على الأبناء القيام بها تجاه الآباء، وتعتبر حقوق الآباء على الأبناء من أعظم الحقوق بعد حق الله سبحانه و تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء الآيتان: 23 – 24).

وقد ثبتت مشروعيتها بالقرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، كما يلي:

أولاً. القرآن الكريم:

وردت آيات كثيرة تدلل على مشروعية حقوق الوالدين في الشريعة الإسلامية، ومنها:

1. قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء, الآية: 23).

وجه الاستدلال:

(1) المصدرالسابق: 648.

(2) الرازي: مختار الصحاح، 709.

الوالدان بين البر والعقوق · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوالدان بين البر والعقوقص ١٥