ب. حق العباد: (الإنسان)، ويكون بأخذه من المكلف باختياره ورضاه، فإن امتنع من تسليمه وخيف الفتنة والضرر يكون ذلك عن طريق القضاء (1).
واستيفاء الحق يكون بالعدل، فلا يُزاد عليه.
ج. ومما يتعلق باستيفاء الحق التسامح في الاستيفاء والأداء.
فالأصل في استيفاء الحق أن يكون كاملاً، ولكن الشارع الحكيم، ندب صاحب الحق إلى عدم استيفاء حقه كاملاً أو بعضه تسامحاً، وإحساناً وإيثاراً،، وبخاصة إذا كان المكلف أو المدين في ضائقة، قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. (البقرة: الآية 280).
2. حماية الحق: (2)
عملت الشريعة على حماية الحق العام و الخاص، سواء كانت حقوقاً مدنية، أو دينية من الاعتداء عليه , و جعلت لكل من يعتدي عليه عقوبة مقدرة.
1. استعمال الحق بوجه مشروع:
من الأحكام المتعلقة بالحق عدم استعماله فيما يعود على الناس بالضرر أو الإيذاء، أفراداً كانوا، أو جماعات، وسواء قصد الضرر أو لم يقصد. فللإنسان أن يستعمل ماله وملكيته كيفما يرغب ويُحب، ولكن ليس له الحق في إيذاء الآخرين، أو إيقاع الضرر بهم، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾. (البقرة: الآية 231).
(1) أنظر؛ الدردير: الشرح الكبير، 4/ 335، و ابن قدامة: المغني، 8/ 254.
(2) أنظر؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي و أدلته، 4/ 2860.