وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15].
فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا. أي: لم يشكوا، فأما المرتاب فهو من المنافقين.
ومن السنة: الحديث الثابت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة».
وفي رواية: «لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة».
وعن أبي هريرة أيضًا من حديث طويل: «من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة».
ودليل الإخلاص: قوله تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 3].
وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: 5].
ومن السنة: الحديث الثابت في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه».