تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك فلا ·

القول الثالث: أنه يجوز التعويض عن الضرر الأدبي إذا كان وليد جريمة جنائية، وما عدا ذلك فلا ·

القول الرابع: التفصيل، وذلك بالنظر إلى طبيعة الضرر الأدبي، فما كان يمس الجانب الاجتماعي من الذمة الأدبية للإنسان، مثل ما يمس الشرف والسمعة، فإنه يجوز التعويض عنه، لأنه ترتب عليه خسارة مادية، وما كان منه يمس العاطفة، والشعور والإحساس، فإنه لا يجوز التعويض عنه، لأنه يخلو من أي ضرر مادي ·

القول الخامس: أن الضرر الأدبي لا يوجب إلا ضرراً اسمياً، أو رمزياً لعدم الخسارة فيه ·

القول السادس: أنه لا يجوز التعويض عن الضرر الأدبي مطلقاً، لأنه بطبيعته لا يجدي في جبره ما يقدر من المال (1) ·

واتجه أغلب أهل القانون أخيراً إلى جواز التعويض عن الضرر الأدبي، لأن من شأنه إن لم يمح الضرر بالكلية، أن يخفف أثره ويحد من وقعه (2) ·

ولما كان الأمر الآن مستقراً على التعويض عن الضرر الأدبي قانوناً وقضاءً، وخاصة في نطاق المسؤولية التقصيرية (3)، فإننا نرى أنه لا حاجة لإيراد حجج من منع وحجج من أجاز، وذلك طلباً للاختصار · هذا وعند الرجوع إلى نصوص نظام الإجراءات الجزائية، فيما يتعلق بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمتهم من جراء السجن، نجد أنه نص على جواز طلب التعويض، دون التصريح بالتعويض عن الضرر الأدبي بعينه، وذلك في الحالات التالية:

أ- كل من أصابه ضرر نتيجة اتهامه كيداً (4) ·

ولحوق الضرر الأدبي بسبب الاتهام كيداً ظاهراً، ومحتمل احتمالاً قوياً ومؤكداً، بل إن الضرر الناتج عن الاتهام كيداً قد ينصرف إلى الضرر الأدبي أكثر منه إلى الضرر المادي فليتأمل ·

والضرر اللاحق بالاتهام كيداً يكون سبباً في حصول السجن في أحوال كثيرة ·

ب- كل من أصابه ضرر نتيجة إطالة مدة توقيفه أكثر من المدة المقررة ... نظاماً (5) ·

التعويض عن السجن · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعويض عن السجنص ٢٢