تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحكام النهائية المكتسبة للقطعية هي:

أ- الحكم الذي يقنع به المحكوم عليه ·

ب- الحكم المصادق عليه من محكمة التمييز، أو من مجلس القضاء الأعلى، بحسب الاختصاص (1) ·

والأحكام التي يلزم مصادقة مجلس القضاء الأعلى عليها لتكتسب القطعية وتصبح نهائية هي الأحكام الصادرة بالقتل، أو الرجم، أو القصاص فيما دون النفس (2) · وكما قلنا فإن الفعل المحقق لركن المسؤولية هنا هو إطالة مدة السجن أكثر من المدة المقررة لا يكون إلا ممن أوكل إليه تنفيذ هذا الحكم، وقد يكون شخصاً واحداً، وقد يشترك في ذلك أكثر من شخص، حسب كل قضية وظروفها، والمقصود أنه لا يمكن تصور وقوعه من القاضي الذي حكم بالسجن، لأن الفعل المكون لركن المسؤولية هنا اقتصر على مجرد إطالة مدة السجن، أكثر من المدة المقررة، وهذا خارج عن اختصاص القاضي ·

على أنه يمكن تصور حصول الإكراه من ذي سلطة وشوكة في الدولة على القائم على تنفيذ الحكم بالسجن بأن يطيل سجنه أكثر من المدة المقررة، وهنا يحدد من تقع عليه المسؤولية القاضي ناظر القضية، لأن هذا مما تختلف فيه القضايا، فيحدده بناء على درجة هذا الإكراه ·

والفعل المكون لركن المسؤولية هنا يكون عن طريق المباشرة، وهو موجب للتعويض مطلقاً أي سواء وقع ذلك عمداً، أم خطأ، أم تقصيراً ·

ونلحظ هنا أن النظام قصر التعويض عن السجن على ما إذا طالت مدة السجن أكثر من المدة المقررة فقط، في حيث أغفل التعويض عن السجن عندما تثبت براءة المحكوم عليه، ويتضح أن الحكم بالسجن وقع عليه ظلماً والسجن هنا لا بد أن يكون بحكم، وعليه فإن الفعل لا يكون إلا عن طريق التسبب، سواء كان هذا الفعل وقع من أحد أفراد الناس، نتيجة اتهامه لهذا الذي وقع عليه السجن كيداً، أو حتى اتهمه خطأ، أو وقع من المحقق العام، أو من المدعي العام، وسواء وقع ذلك عمداً أم خطأ، أم تقصيراً، أو وقع من حاكم القضية (القاضي) وسواء وقع ذلك منه عمداً أم خطأ، أم تقصيراً أيضاً ·

ذلك كله نرى أنه موجب للتعويض لحصول الضرر بغير حق، لكن بالنسبة لعمّال الدولة كالمحقق العام، والمدعي العام، وكذا القاضي، فإن بيت المال يتحمل ما حصل

التعويض عن السجن · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعويض عن السجنص ١٥