٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ الْحَسَنِ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْأَهْتَمِ يُرِيدُ الْمَقْصُورَةَ وَعَلَيْهِ جِبَابُ خَزٍّ قَدْ نُضِّدَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى سَاقِهِ وَانْفَرَجَ عَنْهَا قُبَّاهُ وَهُوَ يَمْشِي يَتَبَخْتَرُ إِذْ نَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ نَظْرَةً فَقَالَ: " أُفٍّ لَكَ شَامِخٌ بِأَنْفِهِ ثَانِي عِطْفِهِ مُصَعِّرٌ خَدَّهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ أَيُّ حُمَيْقٍ أَنْتَ تَنْظُرُ فِي عِطْفَيْكَ فِي نِعَمٍ غَيْرِ مَشْكُورَةٍ وَلَا مَذْكُورَةٍ؟ غَيْرُ الْمَأْخُوذِ بِأَمْرِ اللَّهِ عز وجل فِيهَا وَلَا الْمُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا، وَاللَّهِ إِنْ يَمْشِي أَحَدُهُمْ طَبِيعَتَهُ أَنْ يَتَخَلَّجَ تَخَلُّجَ الْمَجْنُونِ، فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ لِلَّهِ نِعْمَةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ بِهِ لَعْنَةٌ فَسَمِعَ ابْنُ الْأَهْتَمِ فَرَجَعَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ: لَا تَعْتَذِرْ إِلَيَّ وَتُبْ إِلَى رَبِّكَ عز وجل أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عز وجل ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طَوْلًا﴾ [الإسراء: ٣٧] "
التواضع والخمول لابن أبي الدنياص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي