تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما قارنت هذه الروايات جميعها وجدت البيهقي قد جمعها وأثبتها جميعاً في كتابه دلائل النبوة ، ثم أضاف إليها ما يكمل الحدث ، من سيرة ابن إسحاق ، ثم أفرد باباً أورد فيه سياق قصة بدر من مغازي موسى بن عقبة ووضع عنواناً لذلك قال فيه : فإنها فيما قال أهل العلم أصح المغازي ، ولنأت على ما سقط من تلك القصة عما ذكرنا منها في الأخبار المتفرقة .

فجاء وصف غزوة بدر في كتابه جامعاً بين منهجي أهل الحديث وأهل السير , لذلك أقول: إن مصنفي الحديث النبوي وثقوا قدراً مهماً من غزو بدر، غير أنهم عرضوها وفق مناهجهم في سرد الأحاديث وأسانيدها، ولم يعرضوها قصة متسلسلة الأحداث على نحو ما فعله مصنفو السيرة، وقد اعتمد مصنفو السيرة على تلك الأحاديث واستوعبوها في مؤلفاتهم.

وفي خاتمة ورقتي هذه :

أدعو إلى إنشاء قاعدة بيانات تجمع بين ما ورد في كتب الحديث والمغازي على وجه الاستقصاء التام ، فقد يسر الله لنا في هذا العصر مصادر ووسائط لم تكن متاحة لأسلافنا ، ووضع هذه القاعدة بعد ذلك على الشبكة العالمية لتمكين الباحثين للاستفادة منها في أي وقت ومكان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

التوثيق الحديثي لغزوة بدر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوثيق الحديثي لغزوة بدرص ٥