تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ ـ عند المالكية:

... أورد الفقيه المالكي ابن جزي في كتابه " القوانين الفقهية"، تحت باب البيوعات الفاسدة (النوع الثاني) ، ما نصه : " بيع العينة : هو أن يظهرا ( طرفا العقد ) فعل ما يجوز ليتوصلا به إلى ما لا يجوز ، فيمنع للتهمة سدا للذرائع ، و هي ثلاثة أقسام : (الأول): أن يقول اشترها بعشرة وأعطك فيها خمسة عشر إلى أجل ، فإن هذا يئول إلى الربا ، لأن مذهب مالك أن ينظر ما خرج عن اليد و دخل به ، و يلغي الوسائط ، فكأن هذا الرجل أعطى لأحدٍ عشرة دنانير و أخذ منه خمسة عشر دينارا إلى أجل، و السلعة واسطة ملغاة (1) ".

ب ـ عند شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم:

... سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل اضطر إلى قرضة دراهم ، فلم يجد من يقرضه إلا رجلا يأخذ الفائدة ، فيأتي السوق يشتري له بضاعة بخمسين ، ويبيعها له بربح معين إلى مدة معينة ، فهل هي قنطرة الربا؟

... فأجاب: " إذا اشترى له بضاعة، وباعها له فاشتراها منه ،أو باعها للثالث صاحبها الذي اشتراها المقرض منه ، فهذا ربا. والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في تحريم ذلك كثيرة : مثل حديث عائشة لأم ولد زيد بن أرقم 00000(الحديث رقم2) ، وعن أنس بن مالك أنه سئل عن مثل ذلك ، فقال هذا ما حرم الله (2) ". وقال في موضع آخر : قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إِنّمَا الأَعماَلُ بِالنِيّاتِ (3) " ، فهذان المتعاملان إن كان قصدهما أخذ دراهم بدراهم إلى أجل ، فبأي طريق توصلا إلى ذلك كان حراما ، لأن المقصود حرام لا يحل قصده ؛ بل قد نهى السلف عن كثير من ذلك سدا للذرائع؛ لئلا يفضي إلى هذا المقصود (4) ".

(1) ... ابن جزي المالكي: القوانين الفقهية، ص 170 ـ 171.

(2) ... ابن تيمية: الفتاوى:29/430.

(3) ... سبق تخريجه ـ ص ( 10 ) من هذا البحث.

(4) ... ابن تيمية:29/436.

التورق · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورقص ٣٠