تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

في ختام بحثنا لموضوع التورق حقيقته، أنواعه. أود أن أبين أهم النتائج التي توصلت أليها من خلال البحث.

أولاً: هناك فرق بين التورق والتوريق، كما أن هناك فرقاً بين العينة والتورق.

ثانياً: إن المصارف الإسلامية تجري نوعين من عقود التورق، التورق الحقيقي والتورق المصرفي المنظم.

ثالثا: ذهب أكثر الفقهاء القدامى والمعاصرين إلى جواز الصورة الأولى من التورق، لخلوها من شائبة الربا وعدم انضوائها تحت أي صورة من صور بيوع العينة.

أما الصورة الثانية. فقد ذهبت أكثر المجامع الفقهية المعاصرة إلى تحريمها. لوجود شبهة الربا فيها فحقيقة هذه المعاملة هي قرض من البنك للعميل بفائدة والسلعة المسماة في العقد إنما جيء بها حيلة لإضفاء الصفة الشرعية على العقد. كما أن هذا العقد يؤدي إلى العينة الثلاثية، وهي محرمة عند أكثر الفقهاء.

وقد اخترت هذا الرأي لما ظهر لي رجحانه ورجحان أدلته

رابعاً: وقد ظهر لي كذلك من خلال البحث أن ما يسمى بالتورق العكسي أو المرابحة العكسية. حرمة هذه المعاملة أيضاً. لأن هذه المعاملة تدخل في مفهوم (التورق المنظم) الذي اخترنا قول من قال بحرمته.

خامساً: وأخيرا يتبين لي أن التوريق الذي هو عبارة عن جعل الدائن دينه المؤجل في ذمة الغير صكوك قابلة للتداول في سوق ثانوية. ويجري على طريقتين، طريقة لا خلاف في تحريمها لانطوائها على ربا الفضل والنساء، ولأنه عبارة عن بيع الدين بثمن معجل أقل من القيمة المدونة بالصك.

والطريقة الثانية، هو توريق الدين الموصوف في الذمة والصكوك المتداولة غالباً ما تكون قيمة لعروض تجارية سواء كانت مثلية أو قيمة. وقد اختلف العلماء في حل هذه الصورة أو حرمتها. وقد اخترت رأي القائلين بجواز هذه الصورة. والله أعلم.

وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

التورق حقيقته، أنواعه · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورق حقيقته، أنواعهص ١١