تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَقاً}، فقال الله سبحانه وتعالى ﴿إنَّ الَذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقاً وأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً﴾ [النساء150 - 151].

وما ذلك إلا لأن التوحيد هو الأساس اللائق بتصور المؤمن لله سبحانه وتعالى، كما أنه هو الأساس اللائق بوجود منظَّم غير متروك للتعدد والتصادم، والفوضى والعبث، ولأنه هو العقيدة اللائقة بإنسان يرى وحدة الناموس والسنن، في هذا الوجود أينما امتد بصره، وهو أيضاً التصور الكفيل بضم جميع المؤمنين في موكب واحد يقف أمام صفوف الكفر، وفي حزب واحد يقف أمام حزب الشيطان.

ولكن هذا الصف الواحد، هو صف المؤمنين حقاً بالله سبحانه وتعالى، وصف أصحاب العقيدة الصحيحة، التي لم يدخلها تحريف ولا انحراف، عقيدة التوحيد التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وتكفل الله تعالى بحفظها، ومن ثم كان الإسلام هو دين التوحيد، الذي لا يقبل الله تعالى من البشر ديناً غيره، لأنه هو الدين الحق

• ﴿إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [ال عمران19].

• ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [ال عمران85].

[بقلم؛ عثمان جمعة ضميرية]

التوحيد مفتاح دعوة الرسل · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد مفتاح دعوة الرسلص ٣