ذلك أن ما فطر الله عليه الطبيعة ليس إلا السنن التى لا تتبدل ولا تتغير التى أنعم الله بها عليها. يقول سبحانه وتعالى:" سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً". ويقول:" مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً"، ويقول:" سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً"، ويقول:" َلمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ"، ويقول:" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"، ويقول: " اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً" (1).
ومن جهة أخرى فإن البحث فى سنن الله تعالى فى النفس وفى المجتمع، يستدعى إعادة تأسيس العلوم الإنسانية والإجتماعية. (2) وإذا كان الوجود كله هو فى حقيقة أمره تجليا للسنن التى هى من أمر الله تعالى
(1) انظر هذه الشواهد القرآنية على التوالى: الإسراء:77، الأحزاب:38،62، غافر:85، الروم:30، فاطر 43.
(2) انظر فى تفصيل ذلك الفصل الأول من:
,1981 ... . and Stoughton : Al Farouqi ,and A.O. Naseef, Social and Natural Sciences ,London :Hodder . Ismael .R