عبد الله اليشكري، أن أباه حدثه، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمُنْتَفِقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلِيَ لِي، فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمِنًى، فَطَلَبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَزَاحَمْتُهُ، فَقِيلَ لِي: إِلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوا الرَّجُلَ، أَرَبٌ، مَا لَهُ؟» قَالَ: فَزَاحَمْتُهُمْ عَلَيْهِ، حَتَّى خَلُصْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ بِزِمَامِهَا حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي، أَوْ قَالَ: مَا عِيرَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: شَيْئَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا: مَا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ؟ وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ عَظُمَتْ وَطَوُلَتْ، فَأَعْقِلْ عَنِّي إِذًا، اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ»
التوحيد للمقدسيص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي