ويقول النبي ﷺ: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من غضب لعصبية» (١) وقال ﷺ: «إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى» (٢) .
وهذه الحزبيات تفرق المسلمين، والله قد أمر بالإجتماع والتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التفرق والاختلاف - قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] إن الله سبحانه يريد منا أن نكون حزبا واحدا، هم حزب الله المفلحون (ولكن العالم الإسلامي أصبح
(١) رواه مسلم.
(٢) رواه الترمذي وغيره.