القسم الخامس: كفر النفاق - والدليل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣]
النوع الثاني: كفر أصغر لا يخرج من الملة، وهو الكفر العملي - وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفرا، وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر - مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١١٢]
ومثل قتال المسلم المذكور في قوله ﷺ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (١) . وفي قوله ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (٢) ومثل الحلف بغير الله قال ﷺ: «من حلف بغير الله كفر أو أشرك» (٣) فقد جعل الله مرتكب الكبيرة مؤمنا،
(١) رواه البخاري ومسلم.
(٢) رواه الشيخان.
(٣) رواه الترمذي وصححه الحاكم.