تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله لا أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم. فقال عمر بن سلمة: رأينا عامة أولئك يطاعنوننا يوم - النهروان مع الخوارج (١) .

(ج) جاء رجل إلى الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقال: من أين أحرم؟ فقال: من الميقات الذي وقت رسول الله ﷺ وأحرم منه، فقال الرجل: فإن أحرمت من أبعد منه؟، فقال مالك: لا أرى ذلك، فقال: ما تكره من ذلك؟، قال: أكره عليك الفتنة، قال: وأي فتنة في ازدياد الخير؟ ! فقال: فإن الله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] وأي فتنة أعظم من أنك

(١) رواه الدارمي في مقدمة سننه رقم (٢١٠) .

التوحيد للفوزان · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيد للفوزانص ١٥٥