وهذا دليل على جهله بكتاب الله عز وجل وأنه يستدل بالآية على نقيض مرادها وفي خلاف محل ورودها.
فهذه الآية وردت في سياق التهديد والتحذير من الكفر لا في سياق التخيير وإقرار الكفار على كفرهم.
قال ابن جرير:
(وقد بينا في غير هذا الموضع بأن العرب تخرج الكلام بلفظ الأمر، ومعناها فيه النهي أو التهديد والوعيد، كما قال جل ثناؤه: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ وكما قال: ﴿ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ فخرج ذلك مخرج الأمر، والمقصود به التهديد والوعيد، والزجر والنهي،) تفسير الطبري (6/ 374).
***
التوحيد هو الحل · الصفحة ٢١