تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الشبه أيضاً : التقليل من أهمية علم الأسماء والصفات العلم العظيم الذي هو من أصول أهل السنة والجماعة ، قال محمد نوح في كتابه ( آفات على الطريق ) والذي قد امتلأ بالآفات الحقيقية قال في الجزء الثالث والرابع ص140 : (( من مظاهر التنطع والغلو في الدين إحياء الكلام في المسائل التي فرضتها ظروف معينة ثم انتهت بانتهاء هذه الظروف ، مثل الكلام في مسائل الصفات وخلق القرآن والخلاف الذي نجم بين الصحابة ونحو ذلك )) يقول إن هذا من مظاهر التنطع والغلو إحياء الكلام في مثل هذه المسائل .

الجواب على هذه الشبهة : صدق في جزء منها وهو أنه لا يجوز الكلام في أعراض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، وأنه يجب علينا السكوت عما شجر بينهم وعدم الكلام في ذلك ، ووجوب الترضي عليهم – رضوان الله عليهم أجمعين - .

أما المسألتين الاثنتين التي ألحقها بهذه الشبهة فلا ..

وأنظر بارك الله فيك كيف يلبس الباطل بالحق حتى ينطلي على كثير من المسلمين ، فيما سجن وجلد الإمام أحمد ؟ حتى تقيح ظهره صديداً وقيحاً ؟!

أليس من أجل الدفاع عن كتاب الله وعن صفات الله ؟ يوم أن فتن بالفتنة العظيمة وهي ( القول بخلق القرآن ) فصبر فجازاه الله عما جزا دعاة عن أمتهم ، وجزاه عن أهل السنة والجماعة خير الجزاء .

فيما سجن شيخ الإسلام وأوذي – رحمه الله – حتى مات في السجن محمولاً على الأعناق ، فيما قطعت رؤوس أهل السنة ؟

فيما أريقت دماء أهل التوحيد ؟

أليس من أجل الذب عن الله وعن أسمائه وصفاته ؟

التوحيد بين الواقع والمأمول · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد بين الواقع والمأمولص ٢٦