وذلك أن يسعىإلى هدم هذه القباب ، ونقضها وإزالتها ، كما في حديث أبي الهياج الأسدي الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث علي ابن أبي طالب يوم أن قال : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ألا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته ، ولا صورة إلا طمستها ، بالطبع هذا مشروط بالقدرة ، مع عدم ترتب الضرر ، وذلك كما فعل إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – مع عثمان ابن معمر – رحم الله الجميع – عندما هدموا القباب وقطعوا الأشجار ، وكان الشيخ – رحمه الله – هو الذي هدم القبة التي كانت على قبر زيد بن الخطاب ، وكذلك قطع شجرة الذئب ، وكذلك قام الشيخ حافظ الحكمي – رحمه الله – بهدم قبة في الساحل وبقايا قبة على قبر الشريف حمود المكرمي وذلك في مدينة سامطة ، وكذلك في عام ثلاثة وأربعين بعد ألف وثلاثمائة للهجرة قام أتباع الدعوة السلفية بهدم القباب والأبنية على القبور بمكة المكرمة مثل القبة المبنية على قبر أم المؤمنين خديجة – رضي الله عنها - .
ثانياً : أن يسعى إلى فضح وكشف مكائد أرباب القبور ، وسدنتها ، وبيان حقيقة هؤلاء الدجالين الملبسين وماهم عليه من الفجور ، وأكل أموال الناس بالباطل ، ولاشك أن لانتشار واستمرار القبور في العالم الإسلامي عوامل ، منها :
أولاً : العوامل الدينية :
ويرجع ذلك إلى الفراغ التوحيدي في نفوس القبوريين ، وكذلك ترويج مشايخ القبورية لشبهات ساقطة على أنها أدلة شرعية ، وحقائق دينية تسمح بهذه الطقوس ، وهم يعتقدون في القبور والأضرحة وأصحابها النفع والضر .
ثانياً : العوامل النفسية :
التي تعمل على انتشار تقديس القبور والأضرحة واستمرارها حيث يمثل الخوف منها الذي نتج أيضاً عن ذلك الاعتقاد وتلك الاشاعات ونسج الأكاذيب لعبت دوراً مهماً في بناء العامل النفسي ، فالصوفية مثلاً دأبوا على تحذير الناس من غضب الأولياء .
ومن العوامل : العوامل الاجتماعية :