تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- مجالسة الكفار استئناساً بهم وحبهم، ومن ذلك استقدامهم مع عدم الضرورة إلى ذلك، وخصوصاً أنه يوجد في المسلمين من يقوم مقامهم، في البيوت والشركات والزراعة والتجارة ونحوها.

4- الإعجاب بالغرب، وتمني اللحاق به، وطلب الحماية منه، ونصرته، ومعايشته يومياً عبر وسائل الإعلام، وخصوصاً البث المباشر.

5- السعي لكسر الحاجز النفسي مع اليهود والنصارى.

6- الابتعاث لبلاد الكفار دون حاجة تدعو إلى ذلك.

أخي الكريم: أليست هذه المظاهر مما ينافي ويضاد التوحيد أو كماله؟ فأين المخرج؟

العلمنة تعصف بالعالم الإسلامي

مما ينافي التوحيد ترك الحكم بما أنزل الله، والحكم بسواه من أنظمة البشر، قال -تعالى-: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" (المائدة: من الآية44)، وقال: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" (النساء:65)، وقال: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" (المائدة:50)، والآيات في هذا كثيرة معروفة.

وفصل الدين عند الدولة، وإبعاد حكم الله وشرعه أن يكون حاكماً على الناس هو السائد الآن في أغلب بلاد المسلمين، حيث يحكمون بشرائع وقوانين بشرية ما أنزل الله بها من سلطان، وهناك من يهون من هذا الأمر ويقلل من شأنه مع أنه كفر بواح.

التوحيد أولا · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد أولاص ١٥