تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( بل يظنُّ أن ذلك التلفظُ بحروفِها من غير اعتقاد القلبِ لشيءٍ من المعاني ) : وهذا هوا لخطأ الثاني : وهو اعتقاد أن التلفظ بكلمة التوحيد كاف للدخول في هذا الدين ، وهذا اعتقاد فاسد ، فإن مجرد الإتيان بلفظ الشهادة من غير علم بمعناها ، ولا عمل بمقتضاها لا يكون به المكلف مسلماً ، بل هو حجة عليه ، قال المصنف – رحمه الله – في تقرير هذا الأمر : " .. ليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها ؛ فإن المنافقين يقولونها – وهم تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار – مع كونهم يصلون ويتصدقون ، ولكن المراد قولها مع معرفتها بالقلب ن ومحبتها ومحبة أهلا ، وبغض ما خالفها ومعاداته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قال لا إله إلا الله مخلصاً ( وفي رواية ) خالصاً من قبله " وفي رواية " صادقاً من قلبه " وفي حديث آخر : " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله " إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة " (1) .

(1) - مؤلفات الشيخ (1/363) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٧٢