تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب كشف الشبهات قصير في محتواه لكنه يعتبر من أشهر ردود مؤلفه على معارضيه ، وهو في هذا الكتاب يريد أن يتوصل إلى إثبات أن المشركين في زمنه – أي زمن المصنف – مشركون ومشابهون من كل وجه للمشركين الأولين ، بل زادوا عليهم ، والرد على من أراد التفريق بينهما ، وحتى يصل إلى هذه النتيجة جعل كتابه على قسمين :

القسم الأول: التمهيد : وذكر فيه قواعد أساسية لمجادلة المشرك وهي كالتالي :

القاعدة الأولى : بيان معنى التوحيد الذي ( هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ،وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده ) (1)

القاعدة الثانية : أن هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مُقرون بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر الضار النافع ، ولم ينفعهم إقرارهم إذ لم يخلصوا الدعاء لله وحده ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ) [ يونس : 31] (2) .

القاعدة الثالثة : أن تعرف أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون الله ويعظونه ويحجون ويعتمرون ويزعمون أنهم على دين إبراهيم الخليل(3) .

(1) كشف الشبهات .

(2) الدرر السنية (2/23) وانظر الدرر ( 2/17 ) .

(3) الدرر السنية ( 2/28) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٠